دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣٣ - التفصيلات في الحجية
او الروايات او في كلام بعضهم البعض.
(و النتيجة) عدم صحّة الاستدلال بهذه الآية المباركة على عدم حجية الظهور في الكتاب الكريم.
و الثاني: وجود روايات تنهى عن التمسك بظواهر القرآن الكريم.
و نكتفي* هنا بالاشارة الى الجواب على هذا الوجه و هو ان هذه الروايات امّا ضعيفة السند و لم يروها فقهاء اصحاب الأئمة : و اما معارضة لما ذكرناه من الآيات المباركة من ان القرآن الكريم هدى و بيان للناس لا غموض مفهومي فيه. و اننا اذا قلنا بحجية ظواهر القرآن الكريم فاننا نقيّد ذلك بلزوم الفحص عن كلمات اهل البيت : أوّلا حذرا من الاشتباه في الفهم، فقد يوجد نكات في القرآن الكريم لا نتوجّه اليها، و هذا لا يعني عدم كون القرآن هدى و بيانا للناس و ذلك لاننا نقول بان مقدار الفهم متفاوت و مرتبط بمدى خبرويّة القارئ و استيعابه، و ذلك من وجه، كهذه الحلقة الثالثة فالطالب يفهم منها الى مستوى معين و استاذه يفهم احسن لانه يعرف مناشئ هذه الكلمات، و مع ذلك فالمؤلف يزيدهم لانه يعرف اضافة الى تلك الامور ان هذه الكلمة الفلانية اشارة الى الردّ على كلام فلان و ... و لا شك انه قد تخفى بعض النكات و الامور على الشارح للكتاب ...
فاذا كان الامر هكذا في هذا الكتاب العادي فكيف بكتاب الله عزّ و جلّ و اين لنا بادراك اسرار كل كلمة و كل سياق و ...
و قد يكون مراد الاخباريين هذا المستوى العالي من الفهم من اننا لا ندركه فلا يكون حجة من باب السالبة لانتفاء الموضوع، و يرد عليهم أنّ ما ندركه بناء على الدلالات العرفية فهو حجّة بالبيان السابق و ان لم ندرك اسرار هذه (*) بما ان جواب السيد الشهيد (قدس سره) في الحلقة الثانية جيد و مفصّل رأينا عدم ذكره هنا لامكان رجوع الطالب اليه.