دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩١ - التقييد بعدم المانع الشرعي
التقييد بعدم المانع الشرعي
قلنا ان القانون المتّبع في حالات التزاحم هو قانون ترجيح الاهم ملاكا، و لكن هذا فيما اذا لم يفرض تقييد زائد على ما استقلّ به العقل من اشتراط [١]، فقد عرفنا ان العقل يستقل باشتراط مفاد كل من الدليلين بالقدرة التكوينية بالمعنى الاعم.
فاذا فرضنا ان مفاد احدهما (كالشرط) كان مشروطا من قبل الشارع- اضافة الى ذلك [٢]- بعدم المانع الشرعي [٣]، اي بعدم وجود حكم على الخلاف دون الدليل الآخر قدّم الآخر عليه و لم ينظر الى الاهمية في الملاك [٤]. و مثاله وجوب الوفاء بالشرط اذا تزاحم مع وجوب الحج، كما اذا اشترط على الشخص [٥] ان يزور الامام الحسين ٧ في (يوم) عرفة كل سنة و استطاع بعد ذلك (إلى الحج) فان وجوب الوفاء بالشرط مقيد في دليله بأن لا يكون هناك حكم على خلافه بلسان" انّ شرط الله قبل
[١] فهناك احكام مقيّدة بقيد زائد كما هو الحال في الشروط فانها مقيّدة بعدم المانع الشرعي، فوجوب زيارة الامام الحسين ٧ مقيّد بعدم وجوب الحج، و لذلك اذا تحققت الاستطاعة الى الحج قدّم الحج لانه غير مقيّد بقيد شرعي
[٢] اي اضافة الى القدرة بالمعنى الاعم
[٣] المانع الشرعي كوجوب الحج، و «الدليل الآخر» الآتي ايضا كوجوب الحج
[٤] و ذلك لدخالة «عدم المانع الشرعي» في لزوم الشرط كدخالة الاستطاعة في فعلية وجوب الحج
[٥] ضمن عقد لازم