دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٦ - و بذلك تثبت حجيّة خبر الثقة دون غيره
بخبر الفاسق سفاهة، و هذا يختصّ بخبر غير الثقة [١]، فلا تعارض اذن.
و بذلك تثبت حجيّة خبر الثقة دون غيره.
و هل يسقط خبر الثقة عن الحجية اذا وجدت أمارة ظنيّة نوعيّة [٢] على كذبه [٣]؟
و هل يرتفع خبر غير الثقة الى مستوى الحجية اذا توفّرت امارة من هذا القبيل على صدقه؟
فيه بحث و كلام. و قد تقدّم موجز عن تحقيق ذلك في الحلقة السابقة [٤].
[١] بدليل الروايات و السيرة، اذ انها تكشف عن عدم كونها جهالة بنظر الشارع المقدّس، و نظره هو المتّبع
[٢] كفتوى مشهور القدماء، او وجود عدّة روايات ضعيفة السند مخالفة لخبر الثقة
[٣] الكذب هنا بمعنى عدم اصابة الواقع، و ذلك لان فرض كلامنا انّ الناقل معلوم الوثاقة فهو لا يتعمّد اذن الكذب، و بالتالي يكون مراده (قدس سره) من الكذب هنا معنى الخطأ و نحوه
[٤] في بحث «تحديد دائرة الحجية»، فراجع*.
(*) و خلاصة التحقيق فيه انه ان حصل وثوق بخبر الناقل فهو حجّة سواء أ كان الناقل ثقة ام لا، و ذلك لحجية الاطمئنان شرعا و عقلائيا.
و أمّا ان لم يحصل اطمئنان فلا يسقط خبر الثقة عن الحجية اذا وجدت امارة نوعية على خطئه، و ذلك لما عرفته من حجية خبر الثقة من الروايات و سيرة المتشرّعة، فاذا ثبت لديك ذلك نأتي الى صحيحة احمد بن إسحاق عن الامام العسكري ٧ الذي قال: