دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٦٨ - (قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور) شرطية القدرة و محلّها
حينئذ بالدلالة الالتزامية شمول الملاك و مبادئ الحكم له [١]، و بهذا تعرف ان العاجز قد فوّت العجز عليه الملاك فيجب عليه القضاء (* ١)، و خلافا لذلك ما اذا قلنا بالاشتراط [٢] فانّ الدليل حينئذ يسقط اطلاقه عن الصلاحية لاثبات الوجوب على العاجز، و تبعا لذلك تسقط دلالته الالتزامية على المبادئ فلا يبقى كاشف عن الفوت المستتبع لوجوب القضاء.
الثانية: ان يكون الفعل خارجا عن اختيار المكلّف و لكنه صدر منه بدون اختيار على سبيل الصدفة، ففي هذه الحالة اذا قيل بعدم الاشتراط [٣] تمسّكنا باطلاق الدليل لاثبات الوجوب بمبادئه على هذا المكلّف، و يعتبر ما صدر منه صدفة حينئذ مصداقا للواجب فلا معنى لوجوب القضاء عليه لحصول الاستيفاء، و خلافا لذلك ما اذا قلنا بالاشتراط فان ما اتى به لا يتعيّن بدليل انه كان عاجزا فلم يكن الحكم عليه فعليا (* ٢)، بل لا بدّ من
[١] اي للعاجز
[٢] اي و امّا إذا كانت القدرة شرطا في الحكم كالاستطاعة المأخوذة شرطا في وجوب الحج فلا يجب القضاء عن العاجز عن الحج كما هو واضح
[٣] اي بعدم دخالة القدرة في موضوع الحكم كما هو الحال في الصلاة
(* ١) في اثبات وجوب القضاء في الواجبات المؤقّتة بالدلالة الالتزامية لاطلاق «اقيموا الصلاة» مثلا نظر، إذ حينما يكون مؤقّتا ما يدرينا بوجود ملاك الزامي يقتضي وجوب القضاء؟! اذ لعلّه من قبيل ما لا قضاء له كصلاة الجمعة و غسلها
(* ٢) قال في النسخة الاصلية بدل «بدليل انه كان عاجزا فلم يكن الحكم عليه فعليا» «بدليل انه مسقط لوجوب القضاء و ناف له»، و لم نفهم من كلامه هذا معنى ملائما مع