دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٥ - شمول الوجوب الغيري
يختص بالحصّة الموصلة من المقدمة [١]. و لم يرتكب حراما اذا قلنا بالملازمة و ان الوجوب الغيري لا يختص بالحصّة الموصلة [٢]. امّا انه ارتكب حراما على الاوّلين [٣] فلأنّ اجتياز الارض المغصوبة حرام في نفسه و لا يوجد ما يحول دون اتصافه- في حالة عدم التوصل به الى الانقاذ- بالحرمة، و امّا انه لم يرتكب حراما على الاخير فلأن الوجوب الغيري يحول دون اتصافه بالحرمة.
شمول الوجوب الغيري
قام القائلون بالملازمة بعدّة تقسيمات للمقدمة، و بحثوا في ان الوجوب الغيري هل يشمل كل تلك الاقسام أو لا؟ و نذكر فيما يلي اهمّ تلك التقسيمات:
التقسيم الاول: تقسيم المقدمة الى داخلية و خارجية، و يراد
فهو منقاد، اي فعمله حسن بالحسن الفاعلي حتى و إن قلنا بانه قبيح بالقبح الفعلي اي حرام ذاتا
[١] أي و اذا انكرنا اصل الوجوب عن غير الموصلة و قلنا باختصاص الوجوب بالمقدّمة الموصلة فقد ارتكب محرّما ان لم ينقذ لعدم وجوبه فتبقى الحرمة بلا منازع و إن كان عمله حسنا بالحسن الفاعلي إن قصد الانقاذ
[٢] لعدم اجتماع الوجوب الشرعي لطبيعي المقدمة- أي حتى غير الموصلة- مع حرمتها الشرعية
[٣] الاول هو قوله «و أمّا إذا ....» و الثاني هو قوله «اذا قلنا بان ...» و الثالث هو قوله «اذا قلنا بالملازمة»