دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧٩ - (شرطية القدرة بالمعنى الاعمّ)
المشروط في مقام التحريك بنفس البيان السابق. و على الثاني [١] يستحيل ذلك أيضا، لان التكليف بالضدّ الآخر [٢] مع فرض اطلاقه و ان كان يبعّد عن امتثال الوجوب المشروط [للصلاة] و يصلح ان يستند اليه عدم وقوع الواجب بذلك الوجوب المشروط، و لكنه انما يبعّد عن امتثال الوجوب المشروط بتقريب المكلّف نحو امتثال نفسه الذي يساوق افناء شرط الوجوب المشروط و نفي موضوعه، و هذا يعني انه يقتضي نفي امتثال الوجوب المشروط بنفي اصل الوجوب المشروط و اعدام شرطه، لا نفيه مع حفظ الوجوب المشروط و حفظ شرطه، و الوجوب المشروط انما يأبى عن نفي امتثال نفسه مع حفظ ذاته و شرطه و لا يأبى عن نفي ذلك [٣] بنفي ذاته و شرطه رأسا، إذ يستحيل ان يكون حافظا لشرطه و مقتضيا لوجوده [٤].
الامتثال لوجود تخيير في المقام أو قل لكون كل وجوب منهما مشروطا عقلا «بعدم امتثال التكليف بالضدّ الآخر او بالبناء على عصيانه»
[١] و هو فرض التفاوت في الأهميّة
[٢] كالانقاذ، و الفرض ان الضد الاوّل كالصلاة
[٣] أي و لا يأبى عن نفي امتثال نفسه ..
[٤] أي اذ يستحيل أن يكون وجوب الصلاة مشروطا هكذا «إذا بنيت على عصيان الامر بالاهم فصلّ» و مع ذلك يطلب ايجاد شرطه و هو البناء على العصيان، فان الامر لا يطلب مقدّمته الوجوبية، كما ان وجوب الحج المشروط بالاستطاعة يستحيل ان يطلب ايجاد الاستطاعة.
و لذلك يمكن لك تبديل العبارة بان تقول «اذ يستحيل ان يكون الامر مشروطا و يطلب شرطه»