دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧ - و يجاب على هذا الاعتراض بوجوه
أمّا اللحاظ الاوّل للاستدلال بمفهوم الوصف فجوابه انكار المفهوم للوصف خصوصا في حالة ذكر الوصف بدون ذكر الموصوف [١].
و امّا اللحاظ الثاني للاستدلال فجوابه ان وجوب التبيّن ليس حكما مجعولا [٢] بل هو تعبير آخر عن عدم الحجية، و مرجع ربطه بعنوان الى ان ذلك العنوان لا يقتضي الحجية فلا محذور في ان يكون خبر العادل موضوعا لوجوب التبيّن بهذا المعنى، لان موضوعيته لهذا الوجوب
[١] فانّ الوصف ح يصير من قبيل اللقب الذي مفهومه- على القول به- من اضعف المفاهيم
[٢] اي ليس حكما مولويا تأسيسيّا و انما هو حكم ارشادي الى عدم الحجية. (ثم) ان السيد الشهيد ; يرى ان الاحكام الشرعية هي احكام ايجابية من قبيل وجوب الصلاة و حرمة شرب الخمر، و أمّا «عدم الحجية» فهو عدم الحكم الشرعي لانه نفي لحكم وضعي*، فلا محذور في ان يكون كلّ من خبر الفاسق و خبر العادل غير حجّة طالما ان «عدم الحجية» ليس حكما شرعيا.
(*) و يرد عليه ; انه ليس في عالم الجعل و الثبوت إهمال، بل لكل واقعة حكم بلا شك و لا خلاف عند اصحابنا الامامية (رضوان الله عليهم)، فان عبّر في مورد ما بوجوب التبيّن ارشادا الى عدم الحجية فهو ارشاد ايضا الى اعتبار خبر الفاسق- شرعا- غير حجّة و ان وجوده كعدمه، و هو حكم شرعي بلا شبهة في المقام (و إن) كان اصل جواب السيد الشهيد هذا صحيحا، بمعنى ان الشارع المقدّس قد يعتبر مطلق الخبر الذي لا يحصل منه وثوق و اطمئنان غير حجّة بل هو جهالة و قد يؤدّي اتّباعه الى الندامة.