دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٢٧ - اخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه
و إمّا ان لا يكون لثبوت ذات المقطوع [١] دخل في الموضوع [٢]، ففي الحالة الاولى تعتبر الاستحالة واضحة لوضوح الدور و توقف الحكم على نفسه عندئذ [٣].
و امّا في الحالة الثانية فلا يجري الدور بالتقريب المذكور، و لكن الافتراض مع هذا مستحيل [٤]، و قد برهن على استحالته بوجوه:
منها: ان الافتراض المذكور يجعل الحكم المقطوع منوطا بنفس القطع، و هذا امر يستحيل ان يسلّم به القاطع لانه يخالف طبيعة الكاشفية في القطع التي تجعل القاطع دائما يرى ان مقطوعه ثابت بقطع النظر عن قطعه. [٥]
[١] في الواقع، مثال ذلك أن يقال: اذا اعتقدت بوجوب الصلاة فانها ستصير عليك واجبة
[٢] و قد يعبّر عنه بالاعتقاد- في مقابل العلم-، و مراده هنا ان القطع الماخوذ في الموضوع اعم من كونه مصيبا للواقع او مخطئا
[٣] و قد اوضحناه في الرسم السابق
[٤] اي يستحيل ان يحكم المولى بالحكم التالي: «اذا اعتقدت بوجوب الصلاة فانه ح تجب عليك بنفس الوجوب السابق (الذي هو متعلّق الاعتقاد)»، (و هذا) يخالف طبيعة القطع و كاشفيته في نظر القاطع عن ثبوت المقطوع به في الواقع قبل تعلّق قطعه به، كما سيأتي في الوجه الاوّل، اضافة الى وجوه اخرى
[٥] و بالتالي يكون الحكم الثاني لغويا لانّ العبد سيعمل بناء على علمه الاوّل و لن يكون أيّ اثر للحكم الثاني المترتّب على اعتقاده