دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٠ - تحقيق حال الملازمة
فان قيل [١]: ان التقيد منتزع عن القيد، فالامر به امر بالقيد،
كان الجواب: ان القيد و ان كان دخيلا في حصول التقيد لانه طرف له، لكن هذا لا يعني كونه عينه، بل التقيد بما هو معنى حرفي له حظ من الوجود و الواقعية مغاير لوجود طرفيه، و ذلك [٢] هو متعلق الامر النفسي ضمنا، فالمقدّمة الشرعية [كالطهارة] اذن تتصف بالوجوب الغيري [٣] كالمقدمة العقلية اذا تمّت الملازمة [٤].
تحقيق حال الملازمة
و الصحيح انكار الوجوب الغيري (الشرعي) في مرحلة الجعل و الايجاب مع التسليم بالشوق الغيري في مرحلة الارادة.
الحج و انما سميناها شرعية لتحديد الشارع لها، فالواجب الضمني هو كون الصلاة عن طهارة، و الواجب الغيري هو الوضوء، فالله تعالى لم يأمرنا بالوضوء لنفسه و انما امرنا بالصلاة عن طهارة، فالواجب الضمني هو كون الصلاة عن طهارة فافهم
[١] اي فان قيل: ان تقيد الصلاة بالطهارة منتزع عن الطهارة، فالأمر بالكون على الطهارة أمر بالطهارة، إذن ينبسط الوجوب النفسي الضمني على الطهارة أيضا، لعدم الفرق في الحكم بين كون الصلاة عن طهارة و نفس الطهارة
[٢] اي التقيد بالطهارة
[٣] العقلي و الشرعي دون الوجوب النفسي الضمني
[٤] بين وجوب الشىء و الوجوب لمقدمته. (و الخلاصة) أنّ الطهارة و امثالها واجبات غيرية بالوجوب العقلي و الشرعي او بالوجوب العقلي فقط، لا واجبات ضمنية