دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧٨ - و قد اعترض على هذا الدليل باعتراضين
الاوّل: العلم الذي ابرز من خلال هذا النقض و اطرافه كل الاخبار.
و الثاني: العلم المستدلّ به [١] و اطرافه اخبار الثقات.
و لانحلال علم اجمالي بعلم اجمالي ثان وفقا للقاعدة التي اشرنا اليها شرطان- كما تقدّم في محلّه-:
احدهما: ان تكون اطراف الثاني بعض اطراف الاوّل.
و الآخر: ان لا يزيد المعلوم [٢] بالاوّل عن المعلوم بالثاني.
و كلا الشرطين منطبقان في المقام، فان العلم الاجمالي الثاني في المقام- اي العلم المستدل به على الحجية- اطرافه بعض اطراف العلم
[١] و هو العلم الاجمالي المراد اثبات منجّزيته
[٢] و هو مقدار الاحكام الالزامية الضائعة بين جميع الاخبار.
(بيان الانحلال) انّا لو كنا نعلم بصدور عشرة آلاف حديث في مجموع الاخبار، و علمنا ايضا ان هذا المقدار موجود في خصوص اخبار الثقات، فانّ علمنا الاوّل سينحلّ و ذلك لعدم وجود علم عندنا بوجود اخبار الزامية صادرة واقعا ضمن اخبار الضعاف و غير موجودة في اخبار الثقات، مع الاخذ بعين الاعتبار أنّ الحاكم بتنجيز العلم الاجمالي هو العقل، و في هكذا حالة لا يحكم العقل بوجوب الاحتياط بلحاظ الروايات الضعيفة بعد ما علمت بالانحلال ضمن اخبار الثقات، اذ لا وجه لحكم العقل في هكذا حالة بوجوب الاحتياط في اخبار الضعاف أيضا نعم لو علمنا بوجود تسعة آلاف حكم الزامي تقريبا موجود في اخبار الثقات و حوالي الالف حكم الزامي لا يزال ضائعا في الاخبار الضعيفة لحكم العقل بوجوب الاحتياط في الاخبار الضعيفة. (راجع ان شئت الحلقة الثانية المصدر السابق اي تحديد اركان هذه القاعدة)