دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨ - ١- أمّا ما استدلّ به من الكتاب الكريم فآيات
مبالغة في قول من يوم اجتمع فيه عند معاوية بن ابي سفيان عمرو بن عثمان بن عفّان و عمرو بن العاص و عتبة بن ابي سفيان و الوليد بن عتبة بن ابي معيط و المغيرة بن شعبة و قد تواطئوا على امر واحد. فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أ لا تبعث الحسن بن علي فتحضره فقد احيا سيرة ابيه و خفقت النعال خلفه، إن امر اطيع و إن قال صدّق، و هذان يرفعان به الى ما هو اعظم منهما، فلو بعثت اليه فقصّرنا به و بأبيه و سببناه و سببنا اباه و صغّرنا بقدره و قدر أبيه ... فقال لهم معاوية:
إني اخاف ان يقلّدكم قلائد يبقى عليكم عارها حتّى تدخلكم قبوركم ... فبعثوا الى الحسن، فلما أتاه الرسول قال له: يدعوك معاوية ...- إلى ان جاء الامام الحسن ٧ و جرت محاورة طويلة- ثم قال ٧ للوليد: و امّا انت يا وليد بن عقبة فو الله لا ألومنك ان تبغض عليا ٧ و قد جلدك في الخمر ثمانين جلدة و قتل اباك صبرا بيده يوم بدر، ام كيف تسبّه و قد سمّاه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن و سمّاك فاسقا، و هو قول الله عزّ و جلّ «أ فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون» و قوله يأيّها الّذين ءامنوا إن جآءكم فاسق ...، و ما انت و ذكر قريش انما انت ابن عليج من اهل صفورية يقال له ذكوان (البحار ج ٤٤ ص ٨١ و تفسير البرهان ج ٤ ص ٢٠٥ ح ٦).
الثانية: تفسير فرات بن ابراهيم: محمّد بن احمد بن علي عن محمد بن عماد البربري ابو احمد (مهمل عندنا) عن محمد بن يحيى (عامي)- و لقب ابيه داهر الرازي- عن عبد الله بن عبد القدّوس (مهمل عندنا) عن الأعمش (مجهول) عن موسى بن المسيب (مهمل عندنا) عن سالم بن ابي الجعد عن جابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنه قال: بعث رسول الله الوليد بن عقبة بن ابي معيط الى بني وليعة قال و كانت بينه و بينهم شحناء في الجاهلية، قال: فلما بلغ الى بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه، قال:
فخشي القوم، فرجع الى النبي ٦ فقال: يا رسول الله إن بني وليعة ارادوا