دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١ - و يمكن الاستدلال بها بوجهين
و يمكن الاستدلال بها بوجهين:
* الوجه الاوّل: ان يستدل بمفهوم الشرط فيها على أساس انها تشتمل على جملة شرطية تربط الامر بالتبيّن عن النبأ بمجيء الفاسق به
و منها ان سائر الروايات التي رأيناها تذكر تفاصيل اتّهام عائشة لمارية لم تتعرّض لنزول آية النبأ في هذه المناسبة مع اهميّة ذكر نزول الآية في هذه المناسبة لو كان ذلك حاصلا. راجع مثلا حديثي ٩ و ١٠ و ١٢ من ج ٢٢ من البحار ص ١٥٤- ١٥٥ و تفسير البرهان ج ٤ ص ٢٠٥ و ج ٣ ص ١٢٦- ١٢٨.
- و منها كون ما ذكر في تفسير القمّي من رواية او روايتين مرسلتين جدّا، بخلاف روايات الطائفة الثانية فانها مسندة (بل) ادّعى العلّامة في ميزانه استفاضتها من طرق الفريقين كما سمعت قبل قليل. (بل) ادّعى ابن عبد ربه في الاستيعاب اجماع اهل العلم على ذلك كما عرفت أيضا.
(لكنّي) لا ادري اين وجد العلّامة (قدس سره) هذه الروايات المستفيضة من طرقنا، (على) ان طرق روايات الطائفة الثانية- كما رأيت- عامية- الّا في ابي مخنف- (اضافة) الى انها اثنتان على ما رايت في امهات مصادر اصحابنا، و نقل العلّامة واحدة من الدّر المنثور و كلها ضعيفة السند جدّا ... (و لكن) رغم كل تلك الادلة التي بين ايدينا فانها لا تكفي للحكم في تحديد المناسبة على وجه الجزم و ليست القضية بتلك الاهمية. فاذا عرفت ما ذكرنا تعرف ان هذه الآية المباركة قد نزلت في واقعة كذب فيها احد الفسّاق و اتّهم فيها آخر، و نقله هذا هو نقل لموضوع لا لحكم، فكيف نسري الاستدلال بهذه الآية الى موارد الشبهات الحكمية؟
و الجواب واضح، و ذلك لشمول كلمة «نبأ» للموضوع و الحكم، (على) ان الحكم هو في الحقيقة موضوع أيضا على ما يرشدك الى هذا الخبر مع الواسطة أيضا، فهما اذن من واد واحد