دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٦٩ - حالات ارتفاع القدرة
طلب حاله [١] من قاعدة اخرى من دليل او أصل.
حالات ارتفاع القدرة
ثمّ ان القدرة التي هي شرط في الادانة [٢] و في التكليف [٣] قد تكون موجودة حين توجّه التكليف ثم تزول بعد ذلك، و زوالها يرجع الى احد اسباب:
الاوّل: العصيان، فانّ الانسان [٤] قد يعصي و يؤخّر الصلاة حتّى لا يبقى من الوقت ما يتاح له ان يصلي فيه.
الثاني: التعجيز، و ذلك بان يعجّز المكلّف نفسه عن أداء الواجب، بان يكلّفه المولى بالوضوء و الماء موجود امامه فيريقه و يصبح عاجزا.
الثالث: العجز الطارئ لسبب خارج عن اختيار المكلّف.
و واضح ان الادانة ثابتة في حالات السببين الاوّل و الثاني، لان
[١] و انه هل يجب القضاء او لا يجب. (و القاعدة) في هذه الحالة هو وجوب الاعادة لعدم تمامية ملاك الحكم في حال عجزه، فلم يوجد حكم فعلي بالحج- مثلا- في حقه و ذلك كمن صلّى قبل الوقت فانه يجب عليه الاعادة
[٢] كما في مثال الصلاة، فانّ هذه القدرة هي قدرة عقلية
[٣] كما في مثال الحج، و القدرة هنا شرعية
[٤] هذا التوضيح يفيد لشرح معنى «العصيان» أيضا، فان معناه هو عدم امتثال التكليف المحدّد بوقت الى ان يخرج وقته
سياق كلامه (قدس سره)، فانّ اصل الكلام في انه هل هذا الفعل يسقط وجوب القضاء او لا يسقطه