دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٨٧ - (امتناع اجتماع الأمر و النهي)
العقلي و انه هل يستبطن تخييرا شرعيا (*) و وجوبات مشروطة للحصص [١] و لو بلحاظ عالم المبادئ [٢]، فان قيل باستبطانه ذلك لم يجد اختلاف المتعلّقين بالاطلاق و التقييد في التغلب على السبب الاوّل للتنافي، لان وجوب الجامع يسري و لو بمبادئه الى الحصص، و ان انكرنا
[١] هنا ارجع السيد الشهيد (قده) التخيير العقلي الى التخيير الشرعي، فبناء على تفسير التخيير العقلي بهذا التفسير يصير المعنى هكذا «ان لم تمتثل و تطبق طبيعة الصلاة بسائر المصاديق فطبّقها على المصداق الفلاني» كالصلاة في الحمام مثلا، و هذا معناه سريان الوجوب الى الحصّة و هي الصلاة في الحمّام، فاذن سيجتمع على هذه الحصّة الامر و النهي فيتنافيان و يتعارضان و هو ما يعبّرون عنه بامتناع اجتماع الامر و النهي.
(راجع تقريرات السيد الهاشمي ج ٢ أسفل ص ٤٠١)
[٢] أي و لو بان نؤمن بسريان الحبّ الى الحصّة- دون سريان نفس الوجوب من جامع الصلاة الى الحصّة- فان تعلق الحبّ بالحصّة و سريانه من الجامع الى الصلاة في الحمام سينافي لا محالة تعلق النهي بها و هو ينتج امتناع اجتماع الامر و النهي بلحاظ المبادئ
(*) (أقول) الذي تقدّم في بحث «التخيير في الواجب» هو انه هل يرجع التخيير الشرعي الى التخيير العقلي أو لا، و ليس العكس. و على ايّ حال فقد كان الاولى ان يقول هكذا «... و هذا مبني على بحث تقدّم في التخيير العقلي و هو: هل ان الوجوب المتعلق بالجامع يسري الى الحصص او لا، فان قلنا بالسريان لم يجد اختلاف المتعلّقين المطلق و المقيد في التغلب على السبب الاول للتنافي (و هو التضاد بين مبادئهما)، لان وجوب الجامع يسري و لو بمبادئه الى الحصص، و ان انكرنا السريان المذكور اتّجه القول ...» بلا حاجة الى ارجاع البحث الى مسلك الوجوبات المشروطة، اضافة الى انه تطويل للمسافة و اقتصار على هذا المبنى