دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣٨ - و من هنا يتّجه البحث الى تحقيق حال هذه الاستحالة، و قد برهن عليها بوجوه
التعبدي و التوصّلي بالوجه الثاني [١]، و إلا تعيّن تفسيره بالوجه الاوّل [٢].
و من هنا يتّجه البحث الى تحقيق حال هذه الاستحالة، و قد برهن عليها بوجوه:
* الاوّل [٣]: ان قصد امتثال الامر متاخّر رتبة عن الامر لتفرّعه عليه، فلو اخذ قيدا [٤] او جزء في متعلق الامر و الوجوب لكان داخلا في
معنى «قصد امتثال الامر» كما يقول صاحب الجواهر، و إلا فبناء على الاكتفاء ب «قصد القربة» أو «لوجه الله تعالى» و نحو ذلك فلا يرد هذا الكلام و اشكال الدور
[١] و هو ارجاع التقييد الى مرتبة الملاك بعد استحالة تقييد متعلق الحكم (كالصلاة) في مرتبة الجعل
[٢] و هو ارجاع التقييد الى مرتبة الحكم
[٣] ذكره في الكفاية، راجع منتهى الدراية ج ١ ص ٤٥٨- ٤٦٠، و في اصول فقه المظفر ج ١ ص ٧٤. و بيانها من خلال الرسم هو كالتالي:
اما التوقّف الاوّل (الفوقاني في الرسم) فلكون الصلاة بقصد امتثال الامر هي متعلّق الامر و لا بد من تصوّر المتعلّق من قبل الآمر قبل صبّ الامر عليه، بديهة انك لا يمكن لك
نمايش تصوير
ان تأمر بشيء الّا بعد تصوّر ما تريد ان تامر به، و امّا التوقف الثاني فلضرورة ان يكون قصد امتثال الامر متاخّرا عن نفس الامر في مرحلة الامتثال
[٤] يقصد هنا بالقيد الشرط لقوله «قيدا أو جزء» مع أنّ القيد- كاصطلاح- يشمل الجزء و الشرط