دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٤ - الثمرة الفقهية للنزاع في الوجوب الغيري
الدليلان في باب التعارض و طبقت عليه قواعده بدلا عن قانون باب التزاحم (*).
ثانيا: انه اذا اتفق عكس ما تقدم في الثمرة السابقة فاصبح الواجب صدفة متوقفا على مقدمة محرّمة كانقاذ الغريق إذا توقف على اجتياز الارض المغصوبة [١] فلا شك في ان المكلف اذا اجتاز الارض المغصوبة و انقذ الغريق لم يرتكب حراما، لان الحرمة تسقط في هذه الحالة رعاية للواجب الاهم [٢]، و امّا اذا اجتاز الارض المغصوبة و لم ينقذ الغريق فقد ارتكب حراما إذا انكرنا الملازمة [٣]، و كذلك اذا قلنا بان الوجوب الغيري
[١] ذكرها في تقريرات السيد الهاشمي ج ٢ أسفل ص ٢٦٦
[٢] امّا للكسر و الانكسار في عالم الملاكات، و امّا لاشتراط عدم وجود ضرورة للتصرف في موضوع الحكم- بالبيان السابق- فلا تكون الحرمة فعلية، و إمّا ان هذه الحرمة لا تكون منجّزة بناء على عدم تقييد الحرمة بشيء- بالبيان السابق أيضا-
[٣] أي اذا انكرنا الوجوب الشرعي للمقدّمة غير الموصلة الى الواجب، و لم ينو من الذهاب الانقاذ. و امّا إن نوى الانقاذ و اتفق عدم حصوله
(*) الحقّ انه لا تعارض بينهما و ذلك لكون وجوب اكله منه واجبا وجوبا تنجيزيا بخلاف حرمته فانها إمّا ليست فعلية من الاصل و امّا انها فعلية الّا انها غير منجّزة. بيان ذلك: ان الحكم بحرمة التصرف في اموال المسلمين امّا ان يكون بنحو «اذا لا يوجد ضرورة للتصرف فيها فحينئذ يحرم التصرف» و إمّا بنحو «يحرم التصرف باموال المسلمين» مطلقا، فعلى الاوّل لا يحرم التصرف اصلا لعدم تمامية موضوع الحرمة، و على الثاني يحرم التصرف الّا أن هذه الحرمة غير منجزة لوجود الاهم في مرحلة الامتثال فتجري هنا قاعدة التزاحم