دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٥٦ - تعريف الواجب الغيري
المقدمة بوجوب شرعي غير انه تبعي، إمّا بمعنى انه معلول لوجوب ذي المقدمة، او بمعنى ان الوجوبين معا معلولان للملاك القائم بذي المقدمة، فهذا الملاك بنفسه يؤدّي الى ايجاب ذي المقدمة نفسيا و بضمّ مقدّمية المقدّمة يؤدّي الى ايجابها غيريا، و على كلا الوجهين فالتلازم بين الوجوبين محفوظ.
و يعرّف هؤلاء القائلون بالملازمة الواجب الغيري بانّه «ما وجب لغيره» او «ما وجب لواجب آخر»، و الواجب النفسي بانه «ما وجب لنفسه» او «ما وجب لا لواجب آخر».
و على هذا الاساس يصنفون الواجبات في الشريعة الى قسمين:
فالصلاة و الصيام و الحج و نحوها واجبات نفسية، و الوضوء و الغسل و طيّ المسافة واجبات غيرية.
و قد لوحظ عليهم [١] ان الصلاة و نحوها من الواجبات لم يوجبها الشارع الّا لما يترتّب عليها من الفوائد و المصالح [٢]، و هي [٣] مغايرة وجودا لتلك الفوائد و المصالح، فيصدق عليها انها وجبت للغير [٤]،
[١] ذكر هذه الملاحظة و الجواب عليها في مباحث السيد الهاشمي ج ٢ ص ٢٢١
[٢] فالفائدة من الصلاة- مثلا- تظهر من قوله تعالى و أقم الصّلوة إنّ الصّلوة تنهى عن الفحشآء و المنكر، و الفائدة من الصيام تظهر من قوله تعالى كتب على الّذين من قبلكم لعلّكم تتّقون «كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون» الخ ... راجع إن شئت «علل الشرائع» للشيخ الصدوق ;
[٣] اي الواجبات كالصلاة
[٤] كالنهي عن الفحشاء و المنكر- بالنسبة الى الصلاة-