دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٧ - (التخيير في الواجب)
(التخيير في الواجب)
التخيير تارة يكون عقليا و أخرى شرعيا، فإن كانت البدائل مذكورة على نحو التردّد متعلّقة للأمر في لسان الدليل فالتخيير شرعي و إلا فهو عقلي.
و قد وقع الكلام في تحليل واقع الوجوب في موارد التخيير و كيفية تعلّقه، و في ذلك عدّة اتجاهات:
الاتجاه الأوّل [١]: إنّ الوجوب في موارد التخيير العقلي متعلّق بالجامع، و في موارد التخيير الشرعي متعلق بكلّ واحد من البدائل و لكن مشروطا بترك البدائل الاخرى (*).
[١] هو لصاحب الكفاية، راجع مباحث السيد الهاشمي (حفظه اللّه) ج ٢ ص ٤٠٩/ النظرية الثانية.
(و يمكن) ان يوجّه كلامه (قدس سره) بان الوجوب التخييري الشرعي يكشف- بدليل الوجوبين- عن وجود ملاكين، و لكن لمانع ما و لو لمصلحة التسهيل جعلهما المولى تعالى بنحو التخيير لا التعيين
(*) ان قصد بقوله «.. مشروطا ..» معنى «بنحو انه يجوز له ترك البدائل الأخرى» فبها و الا فإنه ح يرد عليه ايرادات واضحة للمتأمّل منها انه ما المانع ان يأتي المكلّف بكلا الواجبين بالوجوب التخييري، ثانيا: إنه لا شك في قيام أيّ من البدائل مقام الآخر في