دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٥ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
الحديث، (قلت) لا شك بكثرة وجود تعارض بنحو مستقر في الروايات حتّى ان احدهم يقول انه حين دخل مسجد الكوفة و سمع كثرة التعارض في الروايات كاد ان يشكّ في دينه، و يكفي ان يوجد رواية ضعيفة مخالفة حتّى يرتفع الوثوق من البين. (فاذن) مجموع روايات «حديث الصادق» تفيدنا حجية خبر الصادق، او لا اقلّ من قوّة الظن بارادة هذا المعنى منهم ٧.
و صحيحة أبي علي احمد بن إسحاق: انه سأل أبا محمّد ٧ «اي الامام العسكري» عمّن يعامل او عمّن يأخذ و قول من يقبل؟ فقال له:
«العمريّ و ابنه ثقتان، فما أدّيا اليك عني فعنّي يؤدّيان، و ما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما و اطعهما، فانهما الثقتان المأمونان».
(امّا) القول في السند فهي من الصحيح الاعلائي باجماع الرجاليين، فقد رواها الكلينى ; في الكافي عن محمد بن عبد الله (بن جعفر الحميري، ابو جعفر القمّي- ثقة وجه من وجوه اصحابنا) و محمد بن يحيى (ابو جعفر العطار القمي- شيخ اصحابنا في زمانه، ثقة عين كثير الحديث) جميعا عن عبد الله بن جعفر الحميري (القمّي- ثقة، يروي عن الامام العسكري أيضا، بل هو شيخ القميين و وجههم، قدم الكوفة سنة نيف و ٢٩٠) قال: اجتمعت انا و الشيخ ابو عمرو ; (و هو عثمان بن سعيد اوّل نائب للحجّة (عج) من النواب الاربعة) عند احمد بن إسحاق (ثقة كبير القدر كان من خاصّة الامام الحسن العسكري ٧ و روى عن الامامين الجواد و الهادي ٧ فغمزني احمد بن إسحاق ان اساله عن الخلف، فقلت له يا أبا عمرو ... و قد اخبرني ابو علي احمد بن إسحاق ... (و لذلك) فمن يتأمّل في السند يطمئن بصدورها.
و (امّا) من حيث المتن فيبعد جدا الاشتباه او التحريف لما عرفته من وثاقة هؤلاء الرواة و علمهم، فهم ليسوا من عوام الناس لكي يحرّفوا عن جهل أو عمد و يبعد عنهم النسيان و الاشتباه، خاصّة في كلمة «ثقتان» و ذلك