دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٢٤ - تشخيص موضوع الحجية
الى اصالة الظهور [١] مباشرة، لان كاشفيّته [٢] هي المناط في نفي القرينة
[١] اي بل يرجع الى اصالة الظهور مباشرة التي موضوعها الظهور التصديقي لشخص الكلام. أو قل: اذا شككنا في وجود قرينة منفصلة فانه يحكم عقلائيا بحجية شخص هذا الكلام، ثم إذا جاءت قرينة مخالفة تسقط هذه الحجية و تتبدّل بحجية اخرى.
(و من هنا) تعرف ان هذا الرد على المحقق هو ردّ على اصل مبناه القائل بان موضوع الحجية هو مجموع الكلام- بما فيه القرائن المنفصلة- لا شخص الكلام*.
(*) و يمكن للمحقق النائيني (قدس سره) ان يدافع عن مسلكه بان ما ذكره السيد الشهيد ; صحيح بالنسبة الى كلام سائر العقلاء، اما الشارع المقدّس فقد عوّدنا على بيان مراده الجدّي بشكل مقطّع، و لذلك ترى الفقهاء لا يعتبرون عموما او اطلاقا حجّة حتى ينظروا الى المجاميع الروائية ليتاكّدوا من عدم وجود مخصّص او مقيّد و نحو ذلك.
(و من يدقّق) في مجموع ما ذكره المحقق النائيني في هذا المبحث و في اوائل ابحاث التعارض يعرف انه يرى انعقاد الاطلاق الوارد في شخص الكلام لكن بدوا و من غير ترتب الحجية عليه لانه اطلاق بدوي، ثم بعد الفحص عن قرائن منفصلة يعرف تمام المراد الجدّى للمتكلم، بمعنى انه إن وجد قرائن تقيّد ذاك المطلق يسقط ذاك الاطلاق البدوي و بالتالي تسقط حجيته. (بخلاف) مقالة السيد المصنف (قده) الذي يرى ترتب الحجية على الظهور التصديقي لشخص الكلام ثم اذا وجدنا قرينة منفصلة مقيّدة مثلا فان الحجية تسقط دون المدلول التصديقي لشخص الكلام المطلق.
و سياتيك في ابحاث التعارض ان الصحيح هي مقالة المحقق النائيني و السيد الخوئى (رحمهما الله) لكن ببيان آخر.
[٢] اي لان كاشفية ظهور شخص الكلام