دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٩٢ - حجية الخبر مع الواسطة
يقال عادة [١] ان نقل الاجماع حجة في اثبات الحكم الشرعي، لانه نقل بالمعنى لقول المعصوم و اخبار عنه.
و قد اعترض على ذلك المحققون المتأخّرون بانه ليس نقلا حسيّا لقول المعصوم، بل هو نقل حدسي مبني على ما يراه الناقل من كشف اتفاق الفتاوى التي لاحظها عن قول المعصوم فلا يكون حجّة [٢] في اثبات قول المعصوم بل في اثبات تلك الفتاوى فقط.
حجية الخبر مع الواسطة
و لا شك في ان حجية الخبر تتقوّم بركنين:
احدهما: بمثابة الموضوع لها و هو نفس الخبر.
و الآخر: بمثابة الشرط و هو وجود اثر شرعي لمدلول الخبر، لوضوح انه اذا لم يكن لمدلوله اثر كذلك فلا معنى للتعبد به و جعل الحجية له.
و الحجية [٣] متأخّرة رتبة عن الخبر تأخر الحكم عن موضوعه و عن افتراض اثر شرعي لمدلول الخبر تأخّر المشروط عن شرطه. و على هذا
[١] قال «عادة» لان هذا القول مشهور و معروف جدّا بين اصحابنا، و قد يسمّوه بالاجماع الدخولي، اي الذي يكون الامام ٧ داخلا فيه ضمن المجمعين
[٢] بالنسبة لنا
[٣] اي حجية خبر جميل بن درّاج (الناقل عن زرارة) متأخّرة رتبة عن خبره و عن وجود اثر شرعي على خبره