دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧٣ - الجامع بين المقدور و غيره
التكليف بالجامع على نحو الاطلاق الشمولي [١].
و أمّا تعلّقه بالجامع على نحو الاطلاق البدلي [٢] ففي انطباق القاعدة المذكورة عليه كلام بين الأعلام. و قد ذهب المحقق النائيني ; الى ان التكليف اذا تعلّق بهذا الجامع فيختصّ لا محالة بالحصّة المقدورة منه، و لا يمكن ان يكون للمتعلق اطلاق للحصّة الاخرى، لان التكليف (إنّما يكون) بداعي البعث و التحريك و هو لا يمكن الّا بالنسبة الى الحصّة المقدورة خاصّة، فنفس كونه بهذا الداعي يوجب اختصاص التكليف بتلك الحصّة. و ذهب المحقق الثاني [٣] و وافقه جماعة من الأعلام الى امكان تعلق التكليف بالجامع بين المقدور و غيره على نحو يكون للواجب اطلاق بدلي يشمل الحصّة غير المقدورة، و ذلك لان الجامع بين المقدور و غير المقدور مقدور و يكفي ذلك في امكان التحريك نحوه [٤]، و هذا هو الصحيح.
[١] كقول المولى لعبده «اكرم الفقير» و يريد به جميع فقراء العالم
[٢] كقوله «اكرم فقيرا»
[٣] علي بن عبد العالي الكركي، و الكركي نسبة الى بلدة «كرك نوح» قرب مدينة «زحلة» وسط محافظة البقاع في لبنان. شيخ الطائفة في عصره و علّامة وقته، كثير العلم، جيد التصانيف، كان من علماء الشاه طهماسب الصفوي، و قد جعل امور المملكة بيده، و كتب رسائل الى انحاء البلاد بامتثال ما يأمر به الشيخ المذكور، و ان اصل الملك انما هو له لانه نائب الامام (عج)، توفي سنة ٩٤٠ ه تقريبا و قد زاد عمره على السبعين
[٤] اي نحو الجامع