دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١٢ - و يمكن الاستدلال عليها بوجوه
على حجية الظهور و لو في الجملة [١] دونهما [٢]، لان مرجعه الى الاستدلال بظهور الاحاديث الآمرة بالتمسّك و اطلاقها [٣]، فلا بدّ من فرض حجية هذا الظهور في الرتبة السابقة. كما ان الوجهين الاوّلين يجب ان لا يدخل في تتميمهما التمسّك بظهور حال المولى لاثبات الامضاء، لان الكلام الآن في حجيته [٤] كما اشرنا الى ذلك في الحلقة السابقة.
[١] يقصد من كلمة «و لو في الجملة» معنى «و لو بنحو قد اتفق العقلاء على حجيته» لشدّة ظهوره مثلا بحيث صار هذا الظهور هو القدر المتيقن من الظهورات الحجّة. هكذا حديث- كحديث الثقلين مثلا الذي يأمرنا بالتمسك بالكتاب و السنّة الشامل بظهوره القوي لظهورات الكتاب و السنّة- يكون دليلا على لزوم الاخذ بظهورات الكتاب و السنة، و لا يرد ح اشكال الدور بالاستدلال على حجيه الظهور (اي ظهورات الكتاب و السنّة) بالظهور (اي بظهور حديث الثقلين في شمول الكتاب و السنّة لظهوراتهما)
[٢] اي دون الوجهين الاوّلين
[٣] لحالات الظهور
[٤] اي في حجية أصل الظهور الشامل لظهور اللفظ و ظهور الحال.
(توضيح المطلب) سياتيك ان موضوع حجيّة الظهور هو المراد الجدّي للمتكلّم، و هو لا يعرف من خلال اللفظ لوحده، و انما يحتاج الامر الى معرفة حال المتكلّم- و لو ظاهرا- انه في مقام بيان تمام مقصوده و غير معتمد على قرائن منفصلة، و انه في مقام بيان حقيقة الحكم الواقعي و غير متستر فيه، و انه في مقام الجدّ و ليس هازلا، و انه ملتفت الى ما يقول غير ساه و لا ناس و لا مخطئ ... كلّ هذه الامور تجعلك تعرف ان موضوع الحجية ليس هو «ظهور اللفظ»، و انما هو «المراد الجدّي للمتكلّم» الذي يكون عادة «ظهور اللفظ» منشأ لمعرفته. (فاذا) اردت ان تستدلّ بالسيرة العقلائية مثلا