دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٤١ - الخلط بين الظهور و الحجية
و على هذا الاساس اختلف مجال الاغراض التكوينية عن مجال علاقات الآمرين بالمأمورين، إذ المناط في المجال الاوّل كاشفية الظهور لدى نفس العامل به فقد يكون منوطا بحصول الظن له (*)، و المناط في المجال الثاني مقدار كشفه [١] لدى الآمر الموجب لشدّة اهتمامه الداعية الى جعل الحجّية.
الخلط بين الظهور و الحجية
اتّضح مما تقدّم ان مرتبة الظهور التصوّري متقوّمة بالوضع، و مرتبة الظهور التصديقي بلحاظ الدلالة التصديقية الاولى و الدلالة التصديقية الثانية متقوّمة بعدم القرينة المتّصلة، لان ظاهر حال المتكلّم انه يفيد مراده بشخص كلامه، فاذا كانت القرينة متصلة دخلت في شخص الكلام و لم تكن ارادة ما تقتضيه منافيا للظهور الحالي.
و امّا عدم القرينة المنفصلة فلا دخل له في اصل الظهور و ليس مقوّما له، و انما هو شرط في استمرار الحجية بالنسبة إليه.
و من هنا يتّضح وجه الخلط في كلمات جملة من الاكابر الموهمة
[١] اي و المناط في المجال الثاني مقدار كشف الظهور التصوري عند المولى- لا عند العبد- عن المطابقة للمراد الواقعي فقد قلنا بان احتمال المطابقة قوي لا غلبية المطابقة
(*) بل هذا المجال الشخصي منوط بحصول الاطمئنان، لان العقلاء بما هم عقلاء لا يعملون بما دون الاطمئنان الّا اذا كان اصل الامر ليس بتلك الاهمية