دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨١ - و قد اعترض على هذا الدليل باعتراضين
و قد بيّن ضمن مقدّمات:
الاولى: انا نعلم اجمالا بتكاليف شرعية كثيرة في مجموع الشبهات، و لا بد من التعرّض لامتثالها بحكم تنجيز العلم الاجمالي.
الثانية: انه لا يوجد طريق معتبر- لا قطعي وجداني و لا تعبدي قام الدليل الشرعي الخاص على حجيّته- يمكن التعويل عليه في تعيين مواطن تلك التكاليف و محالّها، و هذا ما يعبّر عنه ب «انسداد باب العلم و العلمي [١]».
الثالثة: ان الاحتياط بالموافقة القطعية للعلم الاجمالي المذكور في المقدّمة الاولى غير واجب، لانه يؤدّي الى العسر و الحرج نظرا الى كثرة اطراف العلم الاجمالي.
الرابعة: انه لا يجوز الرجوع الى الاصول العملية في كل شبهة باجراء البراءة و نحوها [٢]، لان ذلك على خلاف قانون تنجيز العلم الاجمالي.
الخامسة: انه ما دام لا يجوز اهمال العلم الاجمالي، و لا يتيسّر تعيين المعلوم الاجمالي بالعلم و العلمي، و لا يراد منا الاحتياط في كل واقعة، و لا يسمح لنا بالرجوع الى الاصول العملية فنحن اذن بين أمرين:
فإمّا ان نأخذ بما نظنّه من التكاليف و نترك غيرها، و امّا ان نأخذ بغيرها و نترك المظنونات. و الثاني ترجيح للمرجوح على الراجح، فيتعيّن الاوّل.
[١] المراد بالعلمي هو الخبر الحجّة، اي لم يتعبّدنا الشارع المقدّس بحجية خبر الواحد
[٢] كقاعدتي الحلية و الطهارة