دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٦ - مشاكل تطبيقية
الفعل و قد فرضنا ان الامر الغيري لا يصلح للتحريك المولوي، كما نصّت عليه الحالة الاولى من الحالات الاربع المتقدمة للوجوب الغيري، فما هو المحرّك المولوي نحو المقدمة؟
كان الجواب: ان المحرّك المولوي نحوها هو الوجوب النفسي المتعلق بذيها، و هذا التحريك يتمثل في قصد التوصل [١]، هذا اضافة الى امكان افتراض وجود امر نفسي متعلق بالمقدمة احيانا بقطع النظر عن مقدميتها كما هو الحال في الوضوء على القول باستحبابه النفسي [٢].
[١] و بتعبير آخر: إنّ المحرّك المولوي نحو الوضوء هو نفس وجوب الصلاة، و تحريك وجوب الصلاة يتمثّل في لزوم قصد التوصّل الى الصلاة المطلوبة، و بما انّ الصلاة المطلوبة هي المقيّدة بالوضوء العبادي فلا بدّ من تحصيله للتوصل الى الصلاة المطلوبة
[٢] و لو بدليل قوله تعالى و يحبّ المتطهّرين و ما ورد عن النبي ٦ «يا انس اكثر من الطهور يزد الله تعالى في عمرك، و إن استطعت ان تكون بالليل و النهار على الطهارة فافعل فانك تكون اذا متّ على طهارة شهيدا» و ما ورد في مرسل الفقيه «الوضوء على وضوء نور على نور» و ما جاء في الحديث القدسي الذي رواه الديلمي في الارشاد «من احدث و لم يتوضأ فقد جفاني»، و ادّعي على استحبابه النفسي- أي على استحباب الكون على طهارة- الاجماع ...