دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
و هذا يعني ان الانذار ليس هو المنجّز و المستتبع لاحتمال الخطر بجعل الشارع الحجية له، و انما هو مسبوق بتنجّز الاحكام في المرتبة السابقة بالعلم الاجمالي او الشك قبل الفحص، هذا مضافا الى أن تنجّز الاحكام الالزامية [١] بالإخبار غير القطعي لا يتوقف على جعل الحجية للخبر شرعا بناء على مسلك حقّ الطاعة كما هو واضح.
٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها:
احدهما: الاخبار الدّالة على الحجية:
و لكي يصحّ الاستدلال بها على حجية خبر الواحد لا بدّ ان تكون قطعية الصدور.
و تذكر في هذا المجال طوائف عديدة من الروايات، و الظاهر ان
[١] يقصد أنه بناء على مسلك حقّ الطاعة- أي لزوم الاحتياط عقلا مع عدم ايجادنا لمعذّر- يجب التحذر- بمعنى الاحتياط- سواء حصل علم من الانذار او لم يحصل، و اين لزوم التحذّر و الاحتياط من القول بحجية خبر الواحد.
(و الخلاصة) ان هذه الآية المباركة لا تفيدنا حجية خبر الثقة، و ذلك لاحتمال كون وجوب الحذر ناشئا من حكم العقل بلزوم الاحتياط عند العلم الاجمالي بوجود تكاليف الزامية في الشريعة، او لحكم العقل بلزوم الحذر و الاحتياط قبل الاستعلام عن حكم المسألة، و اين وجوب الحذر الناشئ من حكم العقل و وجوب الحذر الناشئ من حجية خبر الثقة؟!