دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦ - و قد يناقش في الامر الاوّل بوجوهه الثلاثة و ذلك
لنتمسّك باطلاقها لاثبات وجوبه على كل حال، و انما هي مسوقة لافادة وجوب الانذار فيثبت باطلاقها ان وجوب الانذار ثابت على كل حال، و قد لا يوجب المولى التحذّر إلا على من حصل له العلم، و لكنه يوجب الانذار على كل حال، و ذلك احتياطا منه في مقام التشريع لعدم تمكّنه من إعطاء الضابطة للتمييز بين حالات استتباع الانذار للعلم او مساهمته [١] فيه و غيرها.
و الوجه الآخر: ما يدّعى من وجود قرينة في الآية على عدم الاطلاق لظهورها في تعلّق الانذار بما تفقّه فيه المنذر في هجرته، و كون [٢] الحذر المطلوب مترقّبا عقيب هذا النحو من الانذار، فمع شك السامع في ذلك لا يمكن التمسّك باطلاق الآية لاثبات مطلوبية الحذر (*).
و يمكن النقاش في الامر الثالث بان وجوب التحذّر مترتب على عنوان الانذار- لا مجرّد الاخبار-، و الانذار يستبطن وجود خطر سابق [٣]،
[١] أي ... او مساهمة الانذار في حصول العلم و حالة عدم ترتّب العلم من الانذار
[٢] معطوفة على «تعلّق الانذار» اي لظهورها في كون ..
[٣] و هو علمنا بوجود جهنم- اعاذنا الله منها-، مثال آخر: لو فرضنا ان تلميذا كانت علاماته اثناء السنة تحت المعدّل فيقال له «ادرس لعلّك تنجح و إلّا ترسب»، هذا يسمّى انذارا لانه يستبطن وجود خطر مسبق
(*) و لكن اذا علم المنذر اجمالا بوجود تكاليف الزامية في التي يبلّغها قد تفقّه بها فانه يجب عليه ح الاحتياط عقلا، (و لكن) هذا لا يفيدنا في اثبات حجية خبر المنذر