دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥٤ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
و (هذه) الروايات موردها الوكالة.
(و هناك) روايات موردها إخبار ذي اليد و هي:
٥. صحيحة حفص بن البختري عن ابي عبد الله ٧ في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول إني لم أطأها، فقال ٧: «إن وثق به فلا باس ان يأتيها» (وسائل ١٤ باب ٦ من ابواب نكاح العبيد و الاماء ح ١ ص ٥٠٣).
٦. صحيحة عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يشتري الجارية و لم تحض، قال: «يعتزلها إن كانت قد مسّت (يئست خ)»، قلت: أ رأيت إن ابتاعها و هي طاهر و زعم صاحبها انه لم يطأها منذ طهرت؟ فقال: «ان كان عندك أمينا فمسّها»، و قال: «ان ذا الامر شديد فان كنت لا بدّ فاعلا فتحفّظ لا تنزل عليها» (المصدر السابق ح ٢).
٧. صحيحة ابي بصير قال: قلت لابي عبد الله ٧: الرجل يشتري الجارية و هي طاهر و يزعم صاحبها انه لم يمسّها منذ حاضت؟ فقال: «إن ائتمنته فمسّها» (المصدر السابق ح ٤).
(و في) الاستدلال بهذه الروايات ايضا نظر من ناحية ان هذه الطائفة تدلّ على حجية خبر ذي اليد فيقتصر في الاستفادة على هذا المقدار (اي على مورد ذي اليد)، مدعومة بقاعدة استصحاب عدم الوطء في طهرها الاخير، فلا يستفاد حجية قوله هنا في مورد الاستصحاب. (و لا يخفى عليك) ان الامام ٧ لم يعتمد على الاستصحاب لوحده و الّا لما اشترط وثاقة البائع.
و من طائفة روايات قاعدة اليد:
٨. صحيحة حمّاد عن ابي عبد الله ٧ في رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها، فقال لها: إني اريد مراجعتك فتزوّجي زوجا غيري، فقالت له: قد تزوّجت زوجا غيرك و حلّلت لك نفسي، أ يصدّق قولها و يراجعها و كيف يصنع؟ قال: «إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها» (وسائل ١٥ باب ١١ من ابواب اقسام الطلاق ص ٣٧٠) (و هو) اخبار عن فعلها. (و يرد) على الاستدلال بهذه الصحيحة اشكالات: الاوّل: ان هذه