دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥٦ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
الاحتياط لاهمية الاحتياط في الفروج او قل هو حكم بحرمة المقاربة، يؤيّد هذا الاحتمال انه لم يقل له «هي امرأة المدّعي»، و لكن هذا الحكم غير قابل للتصديق إذ كيف يحكم بحرمة المقاربة في هكذا مورد مع علمنا بوجوبها في الاربعة أشهر مرّة، او كيف يحكم بأن تترك معلّقة؟! ثانيا: المعروف جدّا و لعله مجمع عليه ان هذا المورد لا يكتفى لاثباته بقول الزوج و إن كان ثقة، و انما يحتاج الى شاهدين عادلين، كسائر موارد الدعاوى. و هو الصحيح. و ممّا استدلوا به مكاتبة الحسين بن سعيد ... الخ (راجع مستند العروة الوثقى. كتاب النكاح. ج ٢، ص ٢١٨) (و الخلاصة) انه لا يمكن الاستدلال بهذه المضمرة على حجية خبر الثقة في الموضوعات.
(و بعد) عرض هذه الروايات و مناقشتها، يبقى التعرّض للاستدلال بالسيرة الممضاة، فقد استدلّ غير واحد بها، فقال السيد الخوئي (في فقه الشيعة ج ٢ ص ٦٠): «و العمدة في ثبوت الموضوعات بخبر الثقة هي السيرة العقلائية المستمرّة على العمل بخبر الثقة في امور معاشهم و معادهم في الموضوعات و الاحكام من دون ردع من الشارع، فاذا ثبتت حجيته في الاحكام بذلك مع اهتمام الشارع بها كانت حجيته في الموضوعات اولى».
(انتهى)
(و يردّ) على هذا الكلام بان سيرة العقلاء قائمة على العمل بالخبر الموثوق به و ليس عند العقلاء اصل تعبّدي بلا اساس مبني على العلم او الاطمئنان ...
(و الظاهر) انه لما ذكرناه من مناقشات على القول بحجية خبر الثقة في الموضوعات استشكل اكثر مراجعنا المتاخرين (راجع حاشية العروة الوثقى، فصل ماء البئر، مسألة ٦، و سائر الرسائل العملية في هذه المسألة)، بل المشهور قديما و حديثا عدم القول بحجيّته في الموضوعات.
و خلاصة الملاحظات:
أوّلا: إننا نحتمل جدا وجود خصوصية في مسألة التوكيل و العزل عنه.
ثانيا: في موثقة إسحاق بن عمّار يرد اشكال حصول الوثوق عادة.
ثالثا: انه يبعد كثيرا ان لا يقبل قوى ذي اليد و إلا فقد يؤدّي عدم قبول قول ذي اليد الى اختلال