دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢٤ - اقتضاء الحرمة لبطلان المعاملة
و الجواب: ان تملك المشتري للسلعة يتوقّف على امرين:
احدهما: ايجاد المتعاملين للسبب و هو العقد، و الآخر: جعل الشارع للمضمون، (و قد) يكون غرض المولى متعلّقا بإعدام المسبّب من ناحية الامر الاوّل خاصة [١]، لا باعدامه من ناحية الامر الثاني، فلا مانع من ان يحرم المسبّب على المتعاملين و يجعل بنفسه المضمون [٢] على تقدير تحقق السبب.
الثاني: ما ذكره المحقق النائيني [٣] من ان هذا التحريم يساوق الحجر على المالك و سلب سلطنته على نقل المال، فيصبح حاله حال الصغير، و مع الحجر لا تصحّ المعاملة.
و الجواب: ان الحجر على شخص له معنيان:
احدهما: الحجر الوضعي بمعنى الحكم بعدم نفوذ معاملاته،
و الآخر: الحجر التكليفي بمعنى منعه،
(فان) اريد ان التحريم يساوق الحجر بالمعنى الاوّل فهو اوّل الكلام، (و ان) اريد انه يساوقه بالمعنى الثاني فهو مسلّم، و لكن من قال ان هذا يستتبع الحجر الوضعي؟!
[١] اي من طريق تحريم السبب لكونه سببا توليديا للحرام، لا باعدام المسبّب من طريق عدم جعل السببية
[٢] اي لا مانع من ان يحرّم حصول الملكية مثلا و رغم ذلك يحكم بصحّتها
[٣] ذكره في تقريرات السيد الهاشمي ج ٣ ص ١٢٨