دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٥ - (قاعدة امكان الوجوب المشروط)
القبيل يسمّى بشرط الترتّب تمييزا له عن «شرط الاتصاف».
و شرب الدواء سواء كان مطلوبا تشريعيا من قبل الآمر او مطلوبا تكوينيا لنفس المريض له هذان النحوان من الشروط.
و شروط الاتصاف تكون شروطا لنفس الارادة [١] في المرحلة الثانية خلافا لشروط الترتب فانها شروط للمراد [٢] لا للارادة من دون فرق في ذلك كله بين الارادة التكوينية و التشريعية.
فالانسان لا يريد ان يشرب الدواء إلا اذا رأى نفسه مريضا و لا يريد من مأموره ان يشرب الدواء إلا اذا كان كذلك، و لكن ارادة شرب الدواء للمريض او لمن يوجهه [٣] فعلية قبل ان يتناول الطعام، و لهذا فانّ المريض قد يتناول الطعام لا لشيء إلا حرصا منه على ان يشرب الدواء بعده وفقا لتعليمات الطبيب، و هذا يوضّح ان تناول الطعام ليس قيدا للارادة بل هو قيد للمراد بمعنى ان الارادة فعلية و (لكنها) متعلقة بالحصّة
[١] قال في بداية البحث انه قد تؤخذ قيود معيّنة في الملاك و الارادة و جعل الحكم، و ذكر ان الملاك- اي المصلحة في استعمال الدواء- منوط و مقيّد بوجود المرض. و هنا يريد ان يقول ان العلم بالمرض شرط و قيد في ارادة الطبيب لان يستعمل المريض الدواء، فالعلم بالمرض قيد ل «الارادة» ايضا
[٢] اذا عرفت هذا تعرف ان شروط الاتصاف هي مقدّمات الوجوب باصطلاح الاصوليين كالاستطاعة بالنسبة الى الحج، و ان شروط الترتب هي مقدّمات الواجب باصطلاحهم كالوضوء للصلاة
[٣] و هو الذي يوجّه المريض كالام بالنسبة الى طفلها المريض