دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٤٣ - الخلط بين الظهور و الحجية
النائيني ; [١]:
الاولى: مرتبة الظهور التصوّري،
و الثانية: مرتبة الظهور التصديقي على نحو يسوغ لنا التاكيد على انه اراد استعمال ما قاله في معناه الموضوع له [٢].
و الثالثة: مرتبة الظهور التصديقي الكاشف عن مراده الواقعي على نحو يسوغ لنا التاكيد على انه اراد كذا [٣] وفقا لهذه المرتبة من الظهور.
و الاولى لا تتقوّم بعدم القرينة [٤]، و الثانية تتقوّم بعدم القرينة المتصلة [٥]، و الثالثة تتقوّم بعدم القرينة مطلقا و لو منفصلة [٦].
[١] و صاحب الكفاية، راجع الكفاية، ج ١، ص ٣٣٥ و مباحث السيد الهاشمي، ج ٣، ص ٢٦٥
[٢] قال في النسخة الاصلية بدل «اراد استعمال ما قاله في معناه الموضوع له» «قال كذا وفقا لهذا الظهور»، و فيه ما فيه، و لذلك كان الاولى تصحيحها في نفس المتن بما يتلاءم مع مرادهم
[٣] جدّا و واقعا
[٤] و انما تتقوّم بالدلالة الوضعية للكلام فقط
[٥] اي ان الاستعمال الحقيقي متقوم بعدم وجود قرينة متصلة على الخلاف، لانه إن وجد قرينة متصلة مخالفة ككلمة «و خذ العلم منه» في المثال المعروف «اذهب الى البحر و خذ العلم منه» فاننا سنستكشف ان استعمال «البحر» كان مجازيا، فالاستعمال الحقيقي اذن متقوّم بعدم القرينة المتصلة المخالفة
[٦] اي ان الارادة الجدية متقوّمة بعدم القرينة مطلقا و لو منفصلة، فانّ قوله «و خذ العلم منه» سواء كان متصلا ام منفصلا يكشف عن عدم ارادته الجدية للمعنى الحقيقي للبحر