دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١٢ - (اقتضاء وجوب الشيء لحرمة ضدّه)
و أمّا الضد الخاص فقد يقال باقتضاء وجوب الشيء لحرمته [١] باحد دليلين:
الدليل الاوّل: و هو مكوّن من مقدّمات:
الاولى: ان الضدّ العام للواجب [٢] حرام،
الثانية: ان الضدّ الخاص ملازم للضد العام،
الثالثة: ان كل ما هو ملازم للحرام فهو حرام.
و يبطل هذا الدليل بانكار مقدّمته الاولى كما تقدّم [٣]، و بانكار المقدّمة الثالثة اذ لا دليل عليها [٤].
[١] اي فقد يقال باقتضاء وجوب الانقاذ- مثلا- لحرمة الصلاة*. (*) لعلّك التفت الى قوّة الربط بين هذه النقطة من البحث و بحث الترتب، اذ اننا هنا سننكر حرمة الضد الخاص، و هناك ترفّعنا اكثر إذ قلنا بوجود امر بالضدّ الخاص- كالصلاة اذا وجب الانقاذ و لا يمكن الجمع بينهما لا في نفس الوقت و لا بتقديم الصلاة و الّا يغرق من في الماء- لكن بنحو الترتب.
[٢] بيان هذه المقدمات الثلاثة: ان ترك الانقاذ- مثلا- حرام، و الصلاة ملازمة لترك الانقاذ لانه اذا صلّى سيترك الانقاذ لا محالة، و بما ان ترك الانقاذ محرّم فالصلاة التي تلازم ترك الانقاذ او قل التي تنتج ترك الانقاذ محرّمة أيضا
[٣] إذ انه اذا وجب الانقاذ فان ذلك لا يعني حرمة تركه، نعم ان ذلك يعنى ممنوعية تركه في مرحلة الامتثال، و لكن هناك فرق بين الحرمة التشريعية و الممنوعية
[٤] مراده (قده) اذ لا دليل على هذا العموم، نعم هذه المقدّمة صحيحة في