دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
الطائفة الثالثة: ما دلّ على الامر بنقل بعض النكات و المضامين، من قبيل قول ابي عبد الله ٧ «يا أبان اذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث ...».
و الصحيح ان الامر بالنقل يكفي في وجاهته احتمال تمامية الحجّة بذلك بحصول الوثوق [١] لدى السامعين، و لا يتوقّف على افتراض الحجية التعبدية.
الطائفة الرابعة: ما دلّ على ان انتفاع السامع بالرواية قد يكون اكثر من انتفاع الرّاوي، من قبيل قولهم" فربّ حامل فقه الى من هو أفقه منه".
و نلاحظ ان هذه الطائفة ليست في مقام بيان ان النقل يثبت المنقول للسامع تعبّدا و إلا لكان الناقل دائما من هذه الناحية افضل حالا من السامع لان الثبوت لديه وجداني، بل هي بعد افتراض ثبوت المنقول تريد ان توضّح ان المهمّ ليس حفظ الالفاظ بل ادراك المعاني و استيعابها، و في ذلك قد يتفوّق السامع على الناقل.
الطائفة الخامسة: ما دلّ على ذمّ الكذب عليهم و التحذير من الكذابين عليهم، فانه لو لم يكن خبر الواحد مقبولا لما كان هناك أثر للكذب ليستحق التحذير.
[١] قال «بحصول الوثوق» لانه لو لا حصوله لا فائدة من رواية هذا الحديث، إلّا أن تقول قد ينفعنا في اثارة الاحتياط (و لكن) لا بأس بهذه الطائفة مؤيّدا