دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣١ - التفصيلات في الحجية
تثبت هذه الحالة الاستثنائية فلا تبقى حيثية كشف مبرّرة للبناء على نفي احتمال تقدمها.
بل لا يخلو التمسك باصالة عدم النقل من اشكال في الموارد التي علم فيها بوجود ظروف معيّنة بالامكان ان تكون سببا في تغيّر مدلول الكلمة، و انما المتيقّن منها [١] عقلائيا حالات الاحتمال الساذج للتغير و النقل.
التفصيلات في الحجية
توجد عدّة اقوال تتّجه الى التفصيل في حجية الظهور- و قد اشرنا الى احدها [٢] في الحلقة السابقة- و نذكر فيما يلي اثنين من تلك الاقوال:
[١] اي ان القدر المتيقن من موارد جريان اصالة عدم النقل هو حالة وجود احتمال ساذج و ضعيف في النقل
[٢] و هو التفصيل في الحجية بلحاظ ظواهر القرآن الكريم و ظواهر غيره و هو منسوب الى الاخباريين، و قد خرج هناك السيد المصنف (قده) بنتيجة عدم صحّة هذا التفصيل نكتفي هنا بالاشارة الى دليل النتيجة فنقول:
نقل عن الاخباريين انهم يدّعون خروج ظهور الكتاب الكريم عن الحجية لوجهين:
الاوّل: النهي عن اتباع المتشابهات و التي منها الظواهر، قال تعالى هو الّذى أنزل عليك الكتب منه ءايت مّحكمت هنّ أمّ الكتب و أخر متشبهت فأمّا الّذين فى قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشبه منه ابتغآء الفتنة و ابتغآء تأويله و ما يعلم تأويله إلّا اللّه و الرّسخون فى العلم يقولون ءامنّا به كلّ مّن عند ربّنا و ما يذّكّر إلّآ أولوا الألبب، فالمحكم ما يكون نصّا في معنى واحد و المتشابه يشمل الكلمات المجملة