دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢٠ - اقتضاء الحرمة لبطلان العبادة
يكون ذلك لاحد الملاكات التالية:
الاوّل: انها تمنع عن اطلاق الامر خطابا و دليلا لمتعلّقها [١] لامتناع الاجتماع، و مع خروجه عن كونه مصداقا للواجب لا يجزي عنه و هو معنى البطلان.
الثاني: انها تكشف عن كون العبادة مبغوضة للمولى، و مع كونها مبغوضة يستحيل التقرّب بها.
الثالث: انها تستوجب حكم العقل بقبح الاتيان بمتعلّقها لكونه معصية مبعّدة عن المولى، و معه يستحيل التقرّب بالعبادة [٢].
و هذه الملاكات على تقدير تماميّتها تختلف نتائجها، فنتيجة الملاك الاوّل لا تختصّ بالعبادة بل تشمل الواجب التوصلي أيضا، و لا تختصّ بالعالم بالحرمة بل تشمل حالة الجهل ايضا، و لا تختص بالحرمة النفسية بل تشمل الغيرية أيضا [٣].
[١] أي لمتعلّق الحرمة. (و المراد) ان حرمة الصلاة على الحائض تمنع عن شمول خطاب «صلّ» لصلاة الحائض، و ذلك لعدم امكان اجتماع الامر و النهي على صلاة الحائض، و مع عدم تعلّق الامر بها لا تكون مصداقا للواجب و لا تجزى عن جامع الصلاة و هو معنى البطلان
[٢] هو البرهان السادس في تقريرات السيد الهاشمي ج ٣ ص ١١٨، و اورد عليه فيه انه ان كانت المشكلة ناشئة من عدم امكان التقرب بما هو معصية مبعّدة فليكن التقرّب ممكنا لمحبوبية الجامع
[٣] كل ذلك لانه لا إطلاق للصلاة في «أقيموا الصلاة» لصلاة الحائض و لا للصيام في «كتب عليكم الصيام» لصيام يومي العيدين، اي لا أمر بصلاتها و لا بصيام يومي العيدين