دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢١ - اقتضاء الحرمة لبطلان العبادة
و نتيجة الملاك الثاني تختص بالعبادة إذ لا يعتبر قصد القربة في غيرها و بالعالم بالحرمة، لان من يجهل كونها مبغوضة يمكنه التقرّب.
و نتيجة الملاك الثالث تختص بالعبادة و بفرض تنجّز الحرمة، و ايضا تختص بالنهي النفسي لان الغيري ليس موضوعا مستقلا لحكم العقل بقبح المخالفة كما تقدّم في مبحث الوجوب الغيري.
ثم اذا فرضنا ان حرمة العبادة تقتضي بطلانها فان تعلقت بالعبادة بكاملها فهو ما تقدّم، و ان تعلقت بجزئها بطل هذا الجزء [١] لان جزء العبادة عبادة، و بطل الكل اذا اقتصر على ذلك الفرد من الجزء، و امّا اذا اتى بفرد آخر غير محرّم من الجزء صحّ المركّب اذا لم يلزم من هذا التكرار للجزء محذور آخر من قبيل الزيادة المبطلة لبعض العبادات. و إن تعلّقت الحرمة بالشرط [٢] نظر الى الشرط فان كان في نفسه عبادة كالوضوء [٣] بطل و بطل المشروط بتبعه، و إلا [٤] لم يكن هناك موجب لبطلانه و لا لبطلان المشروط، امّا الاول [٥] فلعدم كونه عبادة، و امّا الثاني فلان عباديّة المشروط [كالصلاة] لا تقتضى بنفسها عباديّة الشرط [٦]
[١] ذكر هذه النقطة في الصورتين الثانية و الثالثة للتنبيه الرابع من بحث اقتضاء النهي للفساد من تقريرات السيد الهاشمى ص ١٢٤. و مثالها ما لو نهى المولى عن قراءة احدى سور السجدة و رغم ذلك قرأها
[٢] كاشتراط عدم التكتف في الصلاة
[٣] حال التضرّر من استعمال الماء
[٤] اي و الّا فان لم يكن عبادة كالتكتف في الصلاة
[٥] و هو قوله «لم يكن هناك موجب لبطلانه»
[٦] كالستر في الصلاة و التكتف فيها