دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٠٩ - و يمكن الاستدلال عليها بوجوه
دليل حجية الظهور
و امّا الظاهر فظهوره حجّة، و هذه الحجية هي التي تسمّى باصالة الظهور [١].
و يمكن الاستدلال عليها بوجوه (*):
[١] و كأنّها مختصر لقولهم «اصالة حجيّة الظهور» لان الاصل حجية الظهور حتّى يأتينا معارض لهذا الظهور كما هو واضح
(*) قد يتوهّم البعض ان بحث «الظهور» صغرويا و كبرويا من الابحاث البسيطة التي تعتمد- صغرويا- على الظهورات العرفية للكلام و كبرويا على وجود ارتكاز واضح عند العقلاء على العمل طبقا لهذا الظهور و قد امضى الشارع المقدّس هذه السيرة العقلائية، و السلام، فلما ذا التطويل و التعقيد؟!
(و لكن) الصحيح وجود عقبات امام المحققين صغرويا و كبرويا، اما صغرويا فقد مرّت فيما سبق و رأينا كم اختلف علماؤنا في هذا المجال كاختلافهم في امكان التمسك بالاطلاق فيما لو شككنا في كون المولى في مقام البيان ام لا، و كاختلافهم في المفاهيم كمفهوم الشرط و ...
و امّا كبرويا فقد اختلفوا في العديد من المسائل كاختلافهم في حجية قول اللغوي و كاختلافهم في حجية كلام نظن بارادة غير ظاهره- و لو من الروايات الضعيفة المعارضة- و غير ذلك من الابحاث التي مرّ بعضها و يأتيك البعض الآخر.
(و ما اريد) قوله هنا هو التاكيد على هذه الابحاث لشدّة اهميّتها في مقام الاستنباط، و ان كنّا نسلّم بوجود تطويلات و تعقيدات في بعض مسائله لا داعي لها و هذه مشكلة عامّة في علم الاصول وقع فيها علماؤنا محاولة منهم لاستقصاء ما امكن من افكار اصحابنا رحم الله الماضين منهم و حفظ الباقين، نسأل الله تعالى ان يوفقنا لسلوك الخط الوسط انه سميع مجيب