دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١١ - و يمكن الاستدلال عليها بوجوه
الوجه الثالث: التمسك بما دلّ على لزوم التمسّك بالكتاب و السّنة و العمل بهما [١]، بتقريب ان العمل بظاهر الآية او الحديث مصداق عرفا لما هو المأمور به [٢] في تلك الادلّة فيكون [٣] واجبا، و مرجع هذا الوجوب الى الحجية.
و بين هذه الوجوه فوارق، فالوجه الثالث مثلا بحاجة الى تماميّة دليل
[١] كحديث الثّقلين المتواتر عند الفريقين (راجع مثلا كتاب المراجعات- المراجعة ٨)، فان الامر بالتمسّك بكتاب الله و عترة رسول الله (صلوات الله و سلامه عليهم) شامل للأخذ بظواهر الكتاب و السّنة
[٢] من التمسك بالثّقلين
[٣] العمل بظاهرهما
لذلك فاذا ثبتت السيرة العقلائية في مسألة ما فلا حاجة الى اثبات تقريرها و امضائها من الشارع لمعلومية ذلك وجدانا.
نعم اذا شك في نوعية سيرة ما هل هي عقلائية. اي ناشئة من ارتكاز العقلاء. ام عرفية. اي ناشئة من العادات و التقاليد و الاساطير و التسامح في الامور و عدم الاهتمام بدقائق الاحكام. فاننا ح نحتاج الى معرفة امضاء الشارع المقدّس، و السبب في ذلك اننا قلنا ان سيرة العقلاء هي الناتجة عن طبيعة العقلاء، و العقلاء لا يحكمون في المواضيع المشكوكة الملاكات، او قل لا يحكمون الا اذا كان الموضوع واضح الملاك، فاذا شكوا فانهم لا يحكمون في المواضيع، و في الحالة المذكورة المفروض وجود شك في منشأ هذه السيرة هل هي طبيعة العقلاء ام التقاليد و التسامح فنحتاج الى معرفة امضاء الشارع المقدّس في هكذا حالة، و على ايّ حال فما عليه العقلاء لا يحتاج الى معرفة الامضاء لانه يورث الاطمئنان و هو علم عرفا و الثانية تحتاج