دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٤ - مشاكل تطبيقية
البرهان على القول الاوّل، بل بمعنى ان الوجوب الغيري متعلق بمجموعة المقدمات التي متى ما وجدت كان وجود الواجب بعدها مضمونا [١].
مشاكل تطبيقية
استعرضنا فيما سبق [٢] اربع خصائص و حالات للوجوب الغيري، و تنصّ الثانية منها على أنّ امتثال الوجوب الغيري لا يستتبع ثوابا، و تنصّ الرابعة منها على ان الواجب الغيري توصلي.
و قد لوحظ ان ما ثبت من ترتب الثواب على جملة من المقدمات كما دلّت عليه الروايات [٣] ينافي الحالة الثانية للوجوب الغيري، و ان ما ثبت من عبادية الوضوء و الغسل و التيمم و اعتبار قصد القربة فيها ينافي الحالة الرابعة له.
[١] و النتيجة انه ان قطع الشخص الارض المغصوبة للانقاذ و صادف انه لم يستطع على الانقاذ فانه يستكشف عدم وجوب هذا الذهاب شرعا و إن كان منقادا بنيّته
[٢] في بحث «خصائص الوجوب الغيري»
[٣] كما ورد في المشي الى الحج و الى المسجد و في قضاء حاجة المؤمن ... من قبيل ما روي عنه ٦ «من مشى الى مسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع الى منزله عشر حسنات و محي عنه عشر سيئات و رفع له عشر درجات» (الوسائل ٣ باب ٤ من احكام المساجد ح ٣ ص ٤٨٣)، و ما ورد عن الباقر ٧ «اوحى الله عزّ و جل الى موسى ٧: ان من عبادي من يتقرّب اليّ بالحسنة فاحكمه في الجنة، فقال موسى: يا رب و ما تلك الحسنة؟ قال: يمشي مع اخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت او لم تقض» (الحياة ٥ ص ١٠٤)