دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٠ - و من هنا يتّجه البحث الى تحقيق حال هذه الاستحالة، و قد برهن عليها بوجوه
و حيث اختلط على هذا المبرهن المتعلّق و الموضوع فخيّل له [١] ان قصد الامتثال اذا كان داخلا في المتعلّق فهو داخل في الموضوع و يكون الوجوب الفعلي تابعا لوجوده بينما وجوده متفرّع على الوجوب، و نحن قد ميّزنا سابقا بين المتعلق و الموضوع و ميّزنا بين الجعل و المجعول، و عرفنا ان المجعول تابع في فعليته لوجود الموضوع خارجا [٢] لا لوجود المتعلّق، و ان الجعل منوط بالوجود الذهني لاطرافه من المتعلق و الموضوع لا الخارجي، فلا تنطوي علينا المغالطة المذكورة.
* الثاني: ان قصد امتثال الامر عبارة عن محرّكية الامر [٣]، و الامر
[١] أي فخيّل له ان قصد الامتثال إذا كان داخلا في المتعلّق- في مرحلة الامتثال- فهو داخل في الموضوع- في مرحلة الجعل- و خيّل له ان الوجوب الفعلي تابع لقصد الامتثال في مرحلة الامتثال مع ان العكس هو الصحيح فانّ قصد الامتثال في مرحلة الامتثال هي المتفرّعة عن الوجوب، إذن تغاير قصد الامتثال في مرحلة التصور و الجعل عن قصد الامتثال في مرحلة الامتثال، إذن حقّ الرسم ان يكون هكذا:
١- (الصلاة) (بقصد امتثال الامر) في مرحلة الثبوت.
٢- الامر ب (الصلاة) (بقصد امتثال الامر) في مرحلة الثبوت أيضا.
٣- (الصلاة) (بقصد امتثال الامر) في مرحلة الامتثال
[٢] اي اذا وجد مكلّف زالت عليه الشمس و امكنه أن يمتثل متعلّق الامر كالصلاة و الانقاذ و الحج هذا في المرحلة الاولى فانّ الحكم- في المرحلة الثانية- سيصير فعليا، ثم في المرحلة الثالثة- اي في مرحلة الامتثال- يمتثل. (إذن) خلاصة الوجه الاول أنّ دخالة قصد امتثال الامر في متعلق الامر يورث الدور و اجابوهم بعدم الدور
[٣] لان معنى قصد امتثال الامر هو قصد التحرّك عن داعويته