دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٨ - شمول الوجوب الغيري
معلولا للوجوب النفسي او أن يكون الوجوب الغيري مع الوجوب النفسي معلولين لعلّة واحدة فلا يعقل ثبوته الا في فرض ثبوت الوجوب النفسي، و فرض ثبوت الوجوب النفسي يعني ان مقدمات الوجوب قد تمّت و وجدت فلا معنى لايجابها.
التقسيم الثالث: تقسيم المقدمة الى شرعية و عقلية و علمية، و المقدمة الشرعية ما اخذها الشارع قيدا في الواجب [١]، و المقدمة العقلية ما يتوقف عليها ذات الواجب تكوينا [٢]، و المقدمة العلمية هي ما يتوقف عليها تحصيل العلم بالاتيان بالواجب، كالجمع بين اطراف العلم الاجمالي [٣].
الفرضين يلزم ان يكون وجوب الحج فعليا قبل حصول الاستطاعة.
امّا على الفرض الاول فلمعلولية وجوب الاستطاعة عن وجوب نفس الحج، و هو باطل بالبداهة، و أمّا على الثاني فلفعلية مصلحة الحج و ترشّح هذه الفعلية على وجوب الحج بالذات و وجوب الاستطاعة بالتبع و جعلهما فعليّين. و هو أيضا باطل بالبداهة، لانه إذا لزم ان يكون وجوب الحج فعليا لزم ان تكون الاستطاعة حاصلة قبل ذلك- و لو بالقبلية الترتبيّة- فلا معنى لايجاب تحصيل الاستطاعة بالوجوب الغيري لانه سيكون من باب تحصيل الحاصل، (أقول) هذه من البديهيات التي اظلمها التعقيد، و إلّا فمن الواضح انه اذا حصلت الاستطاعة صار الحج فعليا، لا انه يجب تحصيل الاستطاعة لجعل الحج واجبا
[١] كالطهارة بالنسبة الى الصلاة
[٢] كالسير الى الحج
[٣] و كالزيادة في الغسل على المقدار الواجب في الوضوء مثلا ليعلم بغسل الاعضاء الثلاثة