دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧٨ - (شرطية القدرة بالمعنى الاعمّ)
فاعليّته و محركيّته [١] للتكليف بالضدّ الآخر، إذ يمتنع ان يستند اليه عدم امتثال التكليف بالضدّ الآخر، لان هذا العدم [٢] مقدّمة وجوب بالنسبة إليه [٣]، و كل وجوب مشروط بمقدمة وجوبية لا يمكن ان يكون محركا نحوها و داعيا اليها كما تقدم مبرهنا في الحلقة السابقة، و اذا امتنع استناد عدم امتثال التكليف بالضدّ الآخر الى هذا الوجوب المشروط تبرهن ان هذا الوجوب (للصلاة) لا يصلح للمانعية و المزاحمة في عالم التحريك و الامتثال [٤].
النقطة الثالثة [٥]: ان التكليف بالضدّ الآخر إمّا ان يكون مشروطا بدوره ايضا بعدم امتثال هذا الوجوب المشروط [٦]، و امّا ان يكون مطلقا من هذه الناحية [٧]، فعلى الاوّل [٨] يستحيل ان يكون منافيا للوجوب
[١] المراد بالفاعلية و المحركيّة نفس التنجيز
[٢] و هو شرط «إن لم تمتثل الضدّ الاهم»
[٣] اي بالنسبة الى الصلاة
[٤] و الخلاصة: ان بين الصلاة و الانقاذ ترتب و طولية في مرحلة الجعل، فلا يكون وجوب الصلاة- في حال عدم ارادة امتثال الانقاذ الاهم- مانعا عن امتثال وجوب الاهم
[٥] يريد (قده) في هذه النقطة ان يبرهن على ان الكلام الذي ذكره في النقطة الثانية عن انّ الضد لا يمنع عن امتثال الضدّ الآخر الاهم او المساوي يجري بعينه بالنسبة الى الضد الآخر
[٦] كما في حال التساوي في الاهميّة
[٧] كما لو كان هذا الواجب أهمّ من الآخر
[٨] اي فعلى الاوّل- و هو فرض التساوي في الأهميّة- يستحيل ان يكون هذا التكليف بالضدّ الآخر منافيا للوجوب المشروط (الاوّل) في مقام