دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٦٦ - (قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور) شرطية القدرة و محلّها
لم نجد مانعا عقليا عن شمولها للعاجز لانها اعتبار للوجوب و الاعتبار سهل المئونة (* ١)، و قد يوجّه [١] الى المكلّف على الاطلاق لابراز ان المبادئ ثابتة في حقّ الجميع (* ٢)، و لكن قد نفترض جعل الحكم بداعي البعث و التحريك المولوي و من الواضح هنا ان التحريك المولوي انما هو بسبب الادانة و حكم العقل بالمسئولية، و مع العجز لا ادانة و لا مسئولية كما تقدّم فيستحيل التحريك المولوي، و بهذا يمتنع جعل الحكم [على العاجز] بداعي التحريك المولوي. و حيث ان مفاد الدليل عرفا هو جعل الحكم بهذا الداعي فيختص لا محالة بالقادر، و تكون القدرة شرطا في الحكم المجعول بهذا الداعي، و القدرة انما تتحقق في مورد يكون الفعل فيه تحت اختيار المكلّف، فاذا كان خارجا عن اختياره فلا يمكن التكليف به لا ايجابا و لا تحريما سواء كان ضروري الوقوع تكوينا او ضروري الترك كذلك او كان مما قد يقع و لا يقع و لكن بدون
[١] هذا بيان وجه امكان توجيه التكليف بنحو الاطلاق على الناس بما يشمل العاجزين، و المراد بقوله «في حقّ الجميع» اي في حق القادرين و العاجزين
(* ١) يحتمل قويا انه يريد حالة ما لو كان لهذا الاعتبار فائدة ما كابراز شدّة اهمية هذا الحكم في نظر المولى تعالى ... و إلّا فان لم يكن لهذا الاعتبار ايّة فائدة كان صدوره من المولى الحكيم محالا للغويته ح
(* ٢) لم نجد مثالا لاعتبار الوجوب لا بداعي البعث و التحريك، و ما قد يتصوّر من أمثلة ظاهر في انه بداعي البعث و التحريك هذا اولا، و ثانيا ينصرف الذهن من المكلفين الى خصوص القادرين منهم، لعلمنا من الشرع و العقل ان العاجز غير مكلّف و غير مراد من الاطلاق او العموم