دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٨٩ - اطلاق الواجب لحالة المزاحمة
من الامرين يلائم الآخر، فاذا ترك المكلف الازالة و صلّى [١] كان قد اتى بفرد من الواجب المامور به فعلا [٢].
و قد يقال ان المزاحمة واقعة بين الامر بالازالة و اطلاق الامر بالصلاة للحصّة المزاحمة فلا يمكن ان يتلاءم الامر بالازالة مع هذا الاطلاق في وقت واحد [٣].
و الصحيح ان يقال ان لهذه المسألة ارتباطا بمسالة متقدّمة و هي انه هل يمكن التكليف بالجامع بين المقدور و غير المقدور، فان اخذنا في تلك المسألة بوجهة نظر المحقق النائيني القائل بامتناع ذلك و اخذنا القدرة التكوينية بالمعنى الاعم المشتمل على عدم الاشتغال بامتثال واجب مزاحم لا يقلّ عنه اهمية (* ١) كان معنى ذلك ان التكليف بالجامع بين الحصّة المبتلاة بمزاحم و غيرها ممتنع (* ٢) ايضا [٤] فيقوم التزاحم بين
[١] في سعة الوقت
[٢] لان الواجب المامور به فعلا هو جامع" الصلاة" فهو مخيّر في اختيار اي فرد من افراد هذا الجامع
[٣] لشمول هذا الاطلاق للصلاة المزاحمة للانقاذ
[٤] لأن التكليف بجامع الصلاة
(* ١) لك ان تختصر سطري «و اخذنا القدرة التكوينية ... لا يقلّ عنه اهمية» بقولك «و اخذنا بنظرية الترتب»
(* ٢) في النسخة الاصلية الموجود «يمتنع» و الصحيح «ممتنع».
(و على ايّ حال) فالصحيح ان يقال: انه لا اثر لمبنى المحقق النائيني (قدس سره) المذكور هنا لان مراده من تعلّق التكليف بخصوص الحصّة المقدورة من الجامع هو القدرة على