دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٢ - التقييد بعدم المانع الشرعي
شرطكم" [١]، و امّا دليل وجوب الحج فلم يقيّد بذلك فيقدّم وجوب الحج و لا ينظر الى الاهمية، امّا الاول [اي وجوب الحج] فلانه ينفي بنفسه موضوع الوجوب الآخر لان وجوب الحج ذاته- و بقطع النظر عن امتثاله- مانع شرعي عن الاتيان بمتعلق الآخر فهو حكم على الخلاف، و المفروض اشتراط وجوب الوفاء بعدم ذلك، فلا موضوع لوجوب الوفاء مع فعلية وجوب الحج.
و امّا الثاني فلأن اهميّة احد الوجوبين ملاكا انما تؤثّر في التقديم في حالة وجود هذا الملاك الاهم، فاذا كان مفاد احد الدليلين مشروطا بعدم المانع الشرعي دلّ ذلك على ان مفاده- حكما و ملاكا- لا يثبت مع وجود المانع الشرعي. و حيث ان مفاد الآخر مانع شرعي فلا فعلية للاوّل [٢] حكما و لا ملاكا مع فعلية مفاد الآخر. و في هذه الحالة لا معنى لاخذ اهمية ملاك الاوّل [٣] بعين الاعتبار.
[١] كما في صحيحة جميل قال سألت أبا عبد الله ٧ عمّن كاتب مملوكا و اشترط عليه ان ميراثه له، قال ٧: «رفع ذلك الى علي ٧ فابطل شرطه و قال شرط الله قبل شرطك (وسائل ١٧ باب ٢٢ من موانع الارث ح ١، ص ٤٠٩).
بمعنى ان جعل وجوب الوفاء بزيارة الامام الحسين ٧ سيكون بالنحو التالي: «إذا لم يوجد مانع شرعي- كوجوب الحج مثلا- فف بشرطك»، و قد استكشفنا هذا القيد (و هو عدم المانع الشرعي) من قوله ٧ في الصحيحة السابقة «شرط الله قبل شرطك»
[٢] اي لوجوب الوفاء بالشرط
[٣] اي وجوب الوفاء بالشرط