دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣٣ - اخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه
مطلقا، لان ثبوت مجعوله بدون توقف على القيد هو معنى الاطلاق.
و ثمرة هذا البحث تظهر في امكان التمسك باطلاق دليل الحكم لنفي دخل قيد العلم فى موضوعه، فانه ان بني على امكان التقييد و الاطلاق معا [١] امكن ذلك كما هو الحال في نفي سائر القيود المحتملة بالاطلاق، و ان بني على مسلك المحقق النائيني القائل باستحالة التقييد و الاطلاق معا فلا يمكن ذلك لان الاطلاق (*) في الحكم مستحيل فكيف يتمسك باطلاق [٢] الدليل اثباتا لاكتشاف امر مستحيل، و ان بني على ان التقييد مستحيل و الاطلاق ضروري كما يرى ذلك من يقول بأنّ التقابل بين التقييد و الاطلاق تقابل التناقض او تقابل الضدين اللذين لا ثالث لهما فلا يمكن التمسك باطلاق الدليل، لان اطلاق الدليل انما يكشف عن اطلاق مدلوله و هو الحكم، و هذا معلوم بالضرورة على هذا المبنى، و انما الشك في اطلاق الملاك و ضيقه و لا يمكن استكشاف اطلاق الملاك لا باطلاق الحكم المدلول للدليل و لا باطلاق نفس الدليل، امّا الاول
الجعل الاوّل مشروطا بالعلم به فهو إذن مطلق- لا مهمل كما يدّعي المحقق النائيني-
[١] كما هو رأي السيد الماتن (قدس سره) و هو الحقّ
[٢] أي فكيف يتمسك بعدم التقييد اثباتا لاكتشاف ارادة الاطلاق و الشمول؟!
(*) هكذا في النسخة الاصلية و يمكن توجيهها بكون التقييد مستحيلا فيستحيل الاطلاق، (و لكن) كان الاولى استبدال «الاطلاق» بالتقييد في اكثر من موضع كما هو واضح. (و على أيّ حال) فيمكن تلخيص هذه الثمرة بأن نقول بانه اذا قلنا باستحالة التقييد فلا يمكن إثبات الاطلاق اي شمول الحكم للعالم و الجاهل؟!