دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٢ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
الوثاقة و اقرّه الامام على ذلك دلّ الحديث على حجية خبر الثقة.
غير ان عدد الروايات التامّة دلالة على هذا المنوال لا يبلغ مستوى
الامام الحجّة (عج) الخاص اعني أبا جعفر محمّد بن عثمان ... لكون الكشّي يروي عن محمد بن نصير الكشّي بواسطة محمّد بن مسعود في ٢٤ موضعا، بل نفس الكشّي يروي عنه ايضا في ستّة مواضع و محمد بن نصير الكشّي روى عن محمّد بن عيسى في ١٧ موضعا. و لم نر رواية واحدة فيها تصريح بان أبا عمرو الكشّي او محمّد بن مسعود يرويان فيها عن محمد بن نصير النميري الملعون، اوان النميري هذا قد روى عن محمد بن عيسى، فالامر إذن واضح (راجع إن شئت معجم رجال الحديث ١٧ ص ٢٩٩).
(و على) هذا الأساس تحمل الرواية التي يرويها محمد بن مسعود العيّاشي و أبو عمرو بن عبد العزيز (الكشي) كلاهما عن محمد بن نصير عن محمد بن عيسى على الكشّي لا على النميري، (إضافة) الى انه يبعد كثيرا ان يرويا عن النميري الملعون، فالانصراف انما يكون الى الكشّي لا الى النميري. و أمّا (محمّد بن عيسى) فهو ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف. و أمّا (عبد العزيز بن المهتدي) فهو ثقة خير قمّي، وكيل الامام الرضا ٧ و له كتاب. و امّا (الحسن بن علي بن يقطين) فهو ثقة فقيه متكلّم.
(لكن) رغم تصحيح هذا السند لا يطمأن بصدور متنه بالنحو المذكور هنا و ذلك لوروده بمتن آخر صحيح السند ايضا هكذا نصّه: رجال الكشّي عن علي بن محمد القتيبي عن الفضل بن شاذان عن عبد العزيز بن المهتدي و كان خير قمّي رأيته و كان وكيل الرضا ٧ و خاصّته قال: سالت الرضا ٧ فقلت: إني لا القاك في كل وقت فعمّن آخذ معالم ديني؟
فقال: «خذ عن يونس بن عبد الرحمن» (الوسائل ١٨ باب ١١ ح ٣٣ و ٣٤ ص ١٠٧)