دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤١ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
و في روايات هذه الطائفة ما لا مناقشة في دلالتها من قبيل ما رواه محمّد بن عيسى: قال: قلت لابي الحسن الرضا ٧: جعلت فداك إني لا اكاد اصل اليك لا سألك عن كل ما احتاج اليه من معالم ديني أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني؟ فقال:
«نعم» [١]، و لما كان المرتكز في ذهن الرّاوي ان مناط التحويل هو
بيتى» و معناه: انه معتمدي في اموري و افاوض معه أسراري، كما جاء في ذيل هذا الحديث الذي استدلّ به على حجية خبر الواحد «قد عرفوا باننا نفاوضهم بسرّنا و نحملهم اياه إليهم»، و الثقة بهذا المعنى لا إشكال في حجية خبره. انتهى*. (*) (اقول) مع الاعتقاد بصحة هذا الكلام نضيف انه حتّى مع احتمال ارادته لا يصحّ الاستدلال بهذه الرواية على حجية خبر مطلق الثقة، (مع) احتمال ارادة خصوص ثقاتهم الامامية، فانه يبعد كثيرا ارادة الفطحية و الواقفة و نحوهم ممّن خرجوا عن الصراط المستقيم من قوله ٧ «ثقاتنا»، لا سيّما مع التصريح بانهم : يفاوضونهم بسرّهم و يحملونهم إيّاه الى شيعتهم.
[١] هي صحيحة عبد العزيز بن المهتدي، ذكرها في رجال الكشّي هكذا:
محمد بن مسعود قال: حدّثني محمّد بن نصير قال حدّثنا محمّد بن عيسى قال حدّثني عبد العزيز بن المهتدي، قال محمّد بن نصير قال محمّد بن عيسى: وجدت الحسن بن علي بن يقطين بذلك ايضا، قال قلت لابي الحسن الرضا ٧ ... إلخ
أمّا الكلام في سندها فلا شك في صحّته، فانّ (محمّد بن مسعود) هو المعروف بالعيّاشي و هو ثقة صدوق، و أمّا (محمّد بن نصير) فهو الكشّي الثقة الجليل القدر الكثير العلم و ليس النميري الملعون على لسان نائب